| مدير دائرة الشئون التجارية أجرى اللقاء/عباس الضالعي |
ضيفنا لهذا العدد الأول هو الاخ/ عبداللطيف مطّهر مدير دائرة الشئون التجارية لشركة النفط اليمنية بإعتباره من قدامى قيادات الشركة .
استاذ عبداللطيف مطهّر مرحباً بك ، ويسر مجلة النفطية ان تستضيفك وتوجه اليك عدداً من الأسئله كي يتعرّف للقرّاء على جوانب من شخصيتك .
س : ماذا عن مسيرتك التعليمية والتدريبية ؟ المؤهلات والمهارات والخبرات ؟
ج :نا من خريجي جامعة صنعاء كلية التجاره تخصّص محاسبة تخرجت عام 1989م ، ثم التحقت بعدة دورات تدريبية في مجال التسويق وفي مجال القيادات العليا وفي الادارة والكمبيوتر واللغة الانجليزية .
س:وماذا عن المسيرة العلميّة ؟ البداية ثم المناصب التي شغلتها حتى المنصب الحالي مديراً لدائرة الشؤون التجاريه .
ج :أنا من الاشخاص القلائل الذين عملوا في معظم أقسام وإدارات الشركة، وقد بدأت العمل في عام 1976 كمراجع مالي بفرع صنعاء ، ثم توليت عدة أقسام في المستودعات والمبيعات والشؤون الادارية ،
وعملت لفترة وجيزة في مكتب وزير النفط ، ثم في الادارة المالية بالادارة العامة كمراجع ، ثم توليت عدة إدارات ، منها : إدارة تموين الطائرات ، وإدارة الشئون الادارية المسماة حالياً دائرة الموارد البشرية ،
ومن ثمّ توليت القيام بأعمال المدير المالي ونائب المدير العام للشئون التجارية وأطول فترة قضيتها كانت في دائرة الشؤون التجارية ، حيث توليت مسؤليتها من عام 86م حتى 98م ثم من عام 2003م حتى تاريخ هذه الفترة ،
والمشوار الطويل قد أكسبني خبرةً واسعة في جميع المجالات الادارية والتسويقية .
س:أود أن تسلط الضوء على واجبات ومهام وظيفتك ودور دائرة الشؤون التجارية في نشاط الشركة..حدثنا عن أهمية محاور نشاط الشؤون التجارية على مستوى (الادارة العامة والفروع) وأهميته للوطن والمواطن .
ج :تتلخص واجبات ومهام الوظيفة بالمشاركة في تجديد السياسات اللازمة لتحقيق رسالــــــــــــــــة المنصب المرتبطة بتنظيم عملية توزيع المنتجات النفطية والزيوت ،
وتوفير كافة إحتياجات الشركة والاشراف على تنفيذ إستراتيجية الشركة في الجانب التجاري والتسويقي من خلال وضع السياسات اللازمة لتنظيم عملية توزيع المنتجات النفطية والزيوت في مختلف الفروع والمحافظات على مستوى الجمهورية ،
وإتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم حدوث أي إختناقات تموينية في المشتقات النفطيه ، وتوفير إحتياجات الشركة من كافة المستلزمات والمهامات اللازمة لضمان حسن سير العمل وإنتظامه دون توقف في جميع دوائر الشركة وفروعها .
لا أنني أود أن اقدم عرضاً سريعاً للدور الذي لعبته الدائرة التجارية خلال فترة تحملّي مسؤوليتها فقد ساهمت منذ بداية عملي فيها عام 1976م كما أوضحت آنفاً في تخفيف تكاليف الشراء سواء في المواد البترولية أو الزيوت أو الغاز في ذلك الوقت ،
واتباع سياسه تسعيرية تتفق مع التكاليف الفعلية وتحقق هامش ربح الأمر الذي حوّل الشركة من قطاع يعتمد على إستمرارية النشاط من خلال الدعم الذي تقدمه الحكومة لها ،
إلى قطاع يحقق فائضاً في الأرباح ومورداً من الموارد الرّئيسيّة للدوله من خلال الأرباح والضرائب ومختلف الرّسوم ،
وفي نفس الوقت وفّرت المصادر في أخطر الفترات التي واجهت الشركه سواء عندما عجز البنك المركزي والبنوك المحلية عن توفير النقد الاجنبي المطلوب لتغذية النشاط في النصف الثاني من الثمانينات في القرن الماضي أوعندما تعرضت البلاد حظر إقتصادي
من دول الحلفاء عقب غزو العراق للكويت في بداية التسعينات من القرن الماضي ،حيث أوجدنا في فترة قياسيه البنية التحتيّة اللازمة للإعتماد على مصافي عدن في تأمين إحتياجات البلاد من المواد البترولية .
وكذلك الحال عندما إندلعت حرب 1994م ، وكان الانفصاليون يراهنون على الوقود بحكم سيطرتهم على مصافي عدن فقد راهنت الدائرة التجارية بشكل فعّال في إيجاد المصدر البديل والذي كان مفاجأة غير متوقعه للجميع ،
ولا أُبالغ إذ قلت أنها أحد العوامل الرئيسيه التي ساهمت في الانتصار على الانفصاليين ، كما ساهمت الادارة التجارية في تجنيب الشركه الخسائر الفادحه التي كانت ستتعرض لها بسبب الهبوط الكبير في أسعار العملة المحلية وذلك بتحويل
معظم سيولتها النقديه في شكل بضائع كالزيوت والاسطوانات التي سا همت في تغطية الاستهلاك المتزايد للغاز وإستخدامه كمخزون إستراتيجي ، والحديث سيكون طويلاً جداً لو دخلنا في التفاصيل عن الدور الذي قامت به الدائرة التجارية فالمجال لا يتّسع لذلك .
وإنما أردت من خلاله التذكير فقط ، فتأمين إحتياجات البلاد وخلق إستقرار تمويني ، وتمكين المستهلك من الحصول عليها بيسر وسهوله لا يتأتّى من فراغ ، وإنما وفق برامج وخطط دقيقة وعبر قنوات توزيع تمر بها المنتجات من منابع التوريد حتى وصولها الى المستهلك ،
كما أن تحقيق الموارد والارباح التي تحصل عليها يأتى من خلال مشاركة الدّائرة التجارية في إعداد التكاليف التسويقية والادارية وتحديد هامش الربح عند تحريك الاسعار .
س:هل من كلمه تود أن تختم بها اللقاء .؟
ج :أن غاية ما نرجوه أن ما قدمته الشركة من جهد وفكر ووقت في سبيل تأمين إحتياجات البلاد يلقى قبولاً من قبل القيادات السياسية العليا في الدولة والمستهلك على السواء ،
وبهذه المناسبة أُقدم شكري الجزيل للأُستاذ عمر محمد الارحبي على الدعم المادّي والمعنوي الذي بدونهما لما استطاعت الدّائرة التّجارية أن تقوم بواجبها في تحقيق الاهداف ،
وليس الأمر قاصراً على هذه الدّائرة بل شمل جميع الدوائر والفروع حيث شهدت شركة النفط في عهده نهضة وتوسعاً في جميع المجالات سواءً في تحسين وتوسيع المنشأات أو إنشاء اسطول فعلي ، أو بناء المحطات،
أو تحقيق موارد من كافة المشاريع التي أقامتها وتقيمها منذ تولّيه مسؤوليته الشركة ، وأُهني قيادة وموظفي الشركة ، بصدور العدد الأول من مجلّة النّفطية المتخصّصة ، وأتمنى لهيئة تحريرها التوفيق في رسالتهم .