خارطة الموقع  |   ENGLISH SITE
 
التطوير الإداري

الحياة انجاز ، والانجاز ثمرة عمل وجهد، والعمل محكوم بوقت ، بهذه المعادلة أدركت الأمم والشعوب والمجتمعات الأهمِّية القُصوى لعامل الوقت في ممارسة العمل وتحقيق الإنجاز ، فاستثمرته أكفأ إستثمار في إحداث المدنيّات والحضارات ، وإبتكار وإنتاج وسائل التّقدم ، فحقّقت الإكتفاء والوفرة والقوة والمنعة ، وتوسّعت في العلوم والمعارف وترقّت بها حين اولته أهمِّية واستثمرته أحسن إستثمار واتّخذت من الادارة بالوقت سُلماً الى كُل تقدم .

وتخلّفت أمم وشعوب ومجتمعات لأنها لم تُعره أهمِّية ، لذلك : يُعتبر الوقت من عوامل التطوير الاداري فكيف نديره ؟ هذا تساؤُل تتوفّر الاجابة عليه في المقال التالي ، وفي سلسلة المقالات التي سترد في الأعداد المتتالية .

في البدء وقبل أن نتّعلم كيف ندير الوقت يجب علينا أن نتسآءل:
هل نحن بحاجة لأن نكون أكثر تنظيما أو أكثر إنتاجية أو كليهما معا؟
هل نحن نُمضي كثيرا من الوقت فى حالة من الفوضى أو العشوائية؟
هل نحن نقدّر الوقت الذي نمضيه في أعمالنا سواء بالعمل أو في مقر العمل؟
هل فكّرنا يوما أنّ هذا الوقت له مقدار أو وزن أو قيمة مادّيّة؟
ثُمّ علينا بعد ذلك أن نبحث عن الأسباب التي أدّت بنا إلى ضياع هذا الوقت دون تنظيم أو إنجاز (إن أحسسنا أننا أضعنا ذلك) ، أو التفكير في الفائدة التي جنيناها من هذا الوقت في حال (أن استغل كل مّنا وقته وأستثمره بالشكل الصحيح) .
ويتوجّب علينا أن ندرك أن الوقت يُعتبر أداة استثمار فى عالم الأعمال ، والوقت يعني المزيدمن المال والزيادة في التقدّم وتحقيق النّجاحات وبلوغ الأهداف.وبناءً عليه : فمن الحكمة أن يكون على الجميع (أصحاب أعمال وموظفين) تعّلم مهارات إدارة الوقت ليتأتّى لهم تحقيق الأهداف المرجوّة وإنجاز الخطط المرسومة فى ضوء الوقت المتاح لهم ، لأنّ الوقت الضائع دون إدارة سديدة منهم يُعتبر هدرا للأموال وإستنزافا للجهود.
أُولى الخطوات في سبيل إدارة الوقت هي : إدراك حقيقة عدم وجود وقت كافٍ لعمل كل شئ في الحياة .
فإذا أدركنا هذه الحقيقة وعكسناها فى كل مناحي الحياة من عمل وأمور شخصية وتطلعات وآمال ، وأعتمدنا على التركيز على انجاز الأعمال بحسب الأهمّية والأولوية فبلا شك ستكون معدّلات إنجازنا لأعمالنا أكثر وذلك بحسن إدارتنا للوقت، ونستعرض هناعدداً من النّصائح التى تُمكّننا من:


1- إدارة الوقت بفعالية:
عليك أولآ تهيئة ذهنك للتفكير فى مكتبك كمكان رئيسي لإنجاز الأعمال الهامة والضرورية ، وتعامل مع مكان عملك كموقع للإنتاج ان كان الأمر متعلقاً بعملك ، أو إختر مكاناً آخر يشعرك بالهدوء والسكينة ان كان الأمر متعلقا بشئ آخر في حياتك الخاصة ، فكّر دوما بهذه الطريقة وستجد نفسك أكثر إنتاجا كلما تواجدت في تلك الأماكن، كما يمكنك التفكير دوما بتغيير الأماكن ، وذلك بحسب أهمّية وطبيعة النشاط أو العمل الذي تريد إنجازه.

2- تسجيل الأفكار:
إن تسجيل الأفكار من الأدوات الفعّالة لتنظيم الوقت وبالإمكان عدم التّقيُّد بوسيلة محددّة لتسجيل الأفكار فلكل شخص ميول مختلفة عن الآخر، ولذلك يمكننا تسجيل أفكارنا باستخدام التقنية الحديثة والإستعانة بجهاز تسجيل أو ببرامج الصوت الخاصة بالكمبيوتر حيث يعتبر التحدّث بالنسبة للبعض وسيلة سهلة وممتعة ، أو من خلال تحويل الكلمات إلى صيغة رموز ملائمة نفهمها وهذه طريقة سهلة للتعبير عن الأفكار عند البعض دون عناء الكتابة المنمّقة التي يعتبرها البعض مملة وتقليدية.

3- تحديد المواعيد:
من الضروري أن تضع مواعيد يوميّة ، فالمواعيد النهائية تزيد من معدّل الإنتاج ، وكلما اقتربنا من الموعد النهائى لإتمام العمل كلما بذلنا ما فى وسعنا للإنتهاء ، لذلك ضع سلسلة من المواعيد النهائية شهريا وأسبوعيا ويوميا ، فكلما اقترب الموعد النهائي كلما بدأ العمل الحقيقى والجاد، فالمواعيد النهائية هامة جدا لأنها تعمل كقوة دافعة لزيادة إنتاجنا.

4- كتابة قائمة بالمهام :
أكتب قائمة مهامك على صفحة واحدة دون الأخذ بالاعتبار التّسلسل المناسب ، ثم قم بتحليل تلك المهام إلى مجموعات مختلفة باستخدام أقلام ملونة مثلآ) أ ، ب ، ج ( لكل مجموعة لون، وبمجرد تقسيمهم يمكنك بعد ذلك إعادة ترتيبهم بالتسلسل الصحيح بسهولة في مخطّطك اليومي، وبهذه الطريقة ستتعرف في بداية العمل كل يوم على المهام الصعبةالتى ستواجهك وستتعلّم من ذلك : كيف تُرتّب المهام بحسب أهمِّيتَّها وصعوبة تنفيذها ، وتحديد الوقت المطلوب لانجازها .

5- التّركيز :
وذلك بحسب أهميّة وطبيعة النّشاط أو العمل الذي تريد إنجازه.
شئ آخر فالتوتر قد يجعل مُهمّتك تبدو أصعب مما هى عليه، فإن قمت بتنفيذ النّقاط السّابقة وأعطيت مُهمَّتك الإهتمام اللازم ، وتفهَّمت جيداً ما يجب عليك القيام به فإنك ستتمكن من التحكم فى صفائك الذهني بحيث لن تجعل الضغوط الخارجية تؤثر عليك ، وستعمل على تنفيذ مُهمّتك بهدوء وراحة وثقة ، وعليك أن تحاول دائماً أن تتفوّق على نفسك ، فبتركيز تفكيرك تستطيع إيجاد أو إبتكار وسائل أكثر كفاءة لأداء مهامك ، وان كانت المهمة المكلّف بها أو طبيعة عملك هي نفسها غير متغيّرة تستطيع بذلك تحويلها للعبة تضفي عليك نوعا من الإثارة والمرح بدلآ من إعتبارها عِبئا ثقيلآ يُثقل كاهلك ويُنغِّص صفاء حياتك.

6- لإبتعاد عن المقاطعات:
عندما تؤدّي عملك المعتاد أو عملاً ذا أهمية قصوى بالنسبة لك أو لعملك ضع في الحسبان أن أكبر إنجاز يمكنك تحقيقه هو عند إزدياد حماسك واندماجك بالعمل فكلّما ازداد حماسك كلّما اقتربت نحو تحقيق النّتائج النّاجحة وبلوغ الهدف ، ولكن قد تحدث مقاطعات يمكنها أن تعيقك عن مواصلة العمل وتوقف استرسال الأفكار لذا لا تدع ذلك يحدث وقم بإستخدام وسائل عدم الإزعاج المتاحة مثل إغلاق باب مكتبك أو وضع بعض العلامات على الباب أو من خلال إشارات البريد الصوتي بالنسبة للهاتف أو الموبايل ، وإن لم يتوفر وقت الذروة للإسترخاء ووقت فراغ عند الآخرين فإن آخر مانحتاجه هي التدخلات الغير ضرورية .

7- الإبتعاد عن الأمور الصغيرة :
تعلم أن تتجاهل الأمور والمهام عديمة الفائدة التي لاتؤدي لتحقيق نتائج فما أسهل أن يشغل المرء نفسه بعمل غير ذي أهمية فإن كان لديك أعمال غير هامة اليوم فلا تضيع وقتك بها في حين لديك أعمال أكثر أهمّيّة ، وتذكر أنك كلما أبتعدت عن المهام الأقل إنتاجاً كلما كنت أكثر إنتاجاً .

8- الإحتفاظ بالخطّة :
الاحتفاظ بسجلٍّ مرئيٍّ لتقدُّمك فى إنجاز مشروعك يمكن أن يدفعك لإنجاز أكبر، لذلك إستخدم خطّتك دوما كقائمة للمراجعة ، وقم بشطب كلّ مهمّة قمت بإنجازها ، سيُساعدك ذلك على الاستمرار بفعاليّة ، ويبقيك متحفّزاً طيلة فترة تنفيذ مهمّتك ، ويعطيك برهاناً مرئيّاً لمدى إنجازك .

9- المرونة :
ليس من الضرورى البدء بتنفيذ أول نقطة في خطّتك ، فأحياناً يكون من الأفضل البدء بأية نقطة فى المهمة ، ومحاولة التعصب والتمسك بالبداية قد تكون له نتيجة عكسية ، فإن كانت البداية صعبة إبتعد عنها وإنتقل مباشرة إلى ما يمكنك القيام به ، وعليك إختيار المهمة الأسهل بالتنفيذ قم بها أوّلا، وبعدها يصبح إنجاز باقي المهام أسهل ، كن مرناً في التنفيذ وفي وضع الخطط حتى تستطيع أن أن تنجز بعض الأمور قبل غيرها ولا تجد نفسك مقيدا بخطوات بعينها لا تمكِّنك من الإنجاز بطريقة أسهل وقد تستغرق منك وقتا أطول.

10- ستفد من التكنولوجيا :
بإمكانك إنشاء سجلّاتٍ ألكترونيّة لواجباتك ومسئولياتك إذا اعتمدت بشكل خاص على الكمبيوتر لتسجيل مهامك ، وقد ينجح استعمال الكمبيوتر أو يفشل، لذلك إحرص على عمل مُسودّاتٍ على الورق لتكون مرجعا لك عند ضياع أى معلومات ألكترونية ، ففي حال ما إذا كان كلُّ ما تملكه مُسجّلاً فقط على الحاسوب دون امتلاك مرجع مكتوب عندها قد تواجه حالة من الإحباط .

11- راقب نفسك :
كن رقيباً على نفسك فى الأيّام التى تحاول فيها التّخّلص من النّقاط الهامّة وغير الهامّة ، وكن حَكَمَ نفسك عند تعديل منهجك ، وتذكّر إن أسهل وسيلة لتطوير الحافز الذّاتي هي أن تحتفظ برؤية واضحة لهدفك طوال الوقت ، فالهدف هو سبب ما تقوم بفعله الآن .

وتذكّر أهدافك دائما ليعطيك ذلك حافزاً للاستمرار .


عناوين مرتبطة:
  •  الافتتاحية
  •  كلمة العدد
  •  إشراقات
  •  تهانينا
  •  متابعات..أنشطة وفعاليات
  •  متابعات..ورشة عمل
  •  الادارة بالوقت
  •  استطلاع يلقي الضوء على عمل ودور شريحة السائقين العاملين مع شركة النفط اليمنية
  •  آفاق استثمارية
  •  كاريكاتور
  •  تحليلات ومؤشرات2
  •  تحليلات ومؤشرات1
  •  دعوة لذوي المواهب
  •  أبحاث ودراسات
  •  أبحاث ودراسات
  •  ضيف العدد
  •  الصحة البيئة السكان
  •  نحو توعية نفطية
  •  التطوير الإداري
  •  التطوير التنموي
  •  الوفاء
  •  تسالي
  •  لوحة الشرف
  •  تهاني و أماني
  •  اجتماعيات
  •  النفطية مجلة متخصصة
  •  الربع الأول لتقويم العام
  •